فضاء الاحتمالات

إنَّ الحياة مليئة بأساليب العيش، وكثيرة فيها الخيارات، ولقد حاولَت كثيرٌ من الفلسفات تقديم رُؤىً وأساليب للناس؛ منها ما قد مال وتشدد، ومنها ما فرَّط وانفتح بطريقة – إن صح النقل عنها- فإنها تبقى ممجوجة غير مقبولة؛ إذ أنها افتقدت للضوابط التي متى ما وُجِدت؛ فإنها تسْمح لتلك الأساليب بالانتعاش، وتعطيها فرصة للحياة أكثر وأطول..

ومن هؤلاء الذين اختار أن يقدم أسلوبه للحياة: المفكر الروسي فاديم زيلاند Vadim Zeland ، وذلك من خلاله نظريته الترانسيرفينغ؛ أو فضاء الاحتمالات وتوجيه الواقع،؛ والذي جعل لها مجموعة من المبادئ، وحدد لها منطلقات، وقدم فيها أفكاره؛ مُتنقلا فيها بين العقل والروح، ومُتحدثًا باستفاضة عن الغذاء؛ إذْ لم يُغفل هذا الجانب،؛ والذي كثيرًا ما يُغْفِله المهتمين بشؤون التنمية البشرية؛ إذ أنه- وعلى سبيل المثال – قد ربط بين مجموع نواياك وغذائك، وأثر الغذاء على تحقيق ما تريد ..

وإني أحسب أن هذا الكتاب قد حاول إشباع القارئ العربي؛ بهذا النموذج الخلّاق؛ لا سيما وأنه أول كتاب باللغة العربية أقدِّمه للمهتمين الذين ينْوون المساهمة بفعالية في توجيه أحداث حياتهم ..